المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» الحبال أنواع
من طرف abdelouahed الأربعاء يناير 02, 2019 5:54 pm

» لاتخبرني عمن ...
من طرف abdelouahed الثلاثاء يناير 01, 2019 5:51 pm

» أمران لايدومان في الإنسان
من طرف abdelouahed السبت ديسمبر 29, 2018 1:13 pm

» أقوال الدكتور راتب النابلسي
من طرف abdelouahed الجمعة ديسمبر 14, 2018 8:06 pm

» من وصايا لقمان لابنه
من طرف abdelouahed الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 5:50 pm

» ان عبيد الشهوات لايتحررون أبدا
من طرف abdelouahed الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 9:44 am

» سؤال صريح ؟؟؟
من طرف abdelouahed الإثنين ديسمبر 03, 2018 8:43 am

» د : أحمد عيسى المعصراوي (في تغريدة)
من طرف abdelouahed الأحد ديسمبر 02, 2018 11:05 am

» من أجمل ماقاله الشافعي
من طرف abdelouahed الخميس نوفمبر 29, 2018 8:19 am

» الحمد لله والشكرموصول لصاحب المنتدى
من طرف amar83 الثلاثاء نوفمبر 27, 2018 11:15 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8777
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 2053
 
ilyes70 - 1477
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 522
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


العودة للمدارس.. كيف نحولها إلى “متعة” ؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
بوشويحةب
عضو متميز
عضو متميز
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
http://djalisse.1fr1.net/

مُساهمةبوشويحةب في الجمعة أكتوبر 08, 2010 7:51 am


يستأنف الأطفال من طلاب المدارس العودة لمدارسهم بعد انتهاء الإجازة وبعد أن تغيَّر الروتين والنظام اليومي لهم، واعتادوا السهر أثناء الليل، والنوم أثناء النهار والارتباطات العائلية، والذهاب والإياب، وعدم التقيُّد بأوقات معينة للطعام والشراب أو النوم وذلك دافع لرفضهم الذهاب للمدرسة.. الاستعداد لعام دراسي جديد لا يتمثّل فقط في توفير متطلبات الدراسة، بل هو استعداد بمعناه الأشمل الذي يفوق حدود الاستعدادات المادية ليغطي الجوانب النفسية والمعنوية والاجتماعية، فكيف يتم يا ترى التعامل مع المشاكل المدرسية وكيفية التغلب على العادات السلبية واستبدالها بالإيجابية والاهتمام ببعض القيم الحياتية التي تعود بالنفع على كل من الطفل والأسرة معاً؟.. هذا ما تطالعونه في التحقيق التالي

إيقاظ طفلك فن

الدكتورة منال القاضي أخصائية الطب النفسي تقول: إن الاستيقاظ المبكر أول أيام المدرسة أكبر عقاب بالنسبة لطفلك، والنتيجة إما يستيقظ بصعوبة ويرتدي ملابسه ببطء أو يتظاهر بالمرض، ولكن لماذا يراود هذا الشعور طفلك؟ هل يكره المدرسة والتعليم أم ماذا؟ الحقيقة يا عزيزتي الأم أنكِ لا تجيدين فن إيقاظ طفلك، يجب أن تتعلم الأم أولاً فن إيقاظ طفلها قبل موعد الخروج للمدرسة بساعة على الأقل حتى تتاح لها فرصة تدليله قليلاً ثم تشجيعه ومتابعته بعد ذلك وهو يرتدي ملابسه بنفسه وذلك لتنمي لديه روح الاستقلالية.
وتضيف: وأيضاً يجب أن تعي الأم أن استيقاظ الطفل مبكراً مجهد، لذا يجب مكافأته من وقت لآخر من خلال تقديم بعض الهدايا الصغيرة له كتعويض عن هذا الإجهاد. اعلم أن تشجيع الطفل على الذهاب إلى المدرسة لن يتحقق بالأوامر أو العقاب، لأن هذا سيؤدي إلي زيادة إحساسه بالقلق.
وأشارت الدكتور منال إلى أن ارتباط العقاب بالدراسة يزيد خوف الطفل منها، لذا يجب أن تتغلب الأم على مخاوفها هي أولاً من انفصال ابنها عنها أو احتمال تعرضه لأي أذي أو عقاب لينتقل هذا الإحساس بالطمأنينة إلى الابن، مع ضرورة توفير أدوات الجذب في المدرسة سواء كانت الألعاب أو المساحات المخصصة للعب أو كانت لممارسة الأنشطة الثقافية والترفيهية. أحياناً يكون تظاهر طفلك بالمرض ورفضه الذهاب إلى المدرسة رغماً عن إرادته، فقد كشف أن هناك على الأقل من 3% من الأطفال يرفضون الذهاب إلى المدرسة وذلك لأسباب خارجة عن إرادتهم مثل إصابتهم بمرض نفسي كاضطراب قلق الانفصال أو الاكتئاب أو مرض أحد الوالدين.
وتشير الدكتورة إلى أن رفض الذهاب إلى المدرسة غالباً ما يحدث في السنوات الدراسية الأولى من عمر الطفل أو عقب الإجازات المختلفة ويجب استشارة الطبيب إذا تجاوزت مدة امتناع الصغير عن الذهاب إلى المدرسة الأسبوع، ولكن قد تمتد هذه المشكلة إلى أكثر من ذلك وقد تصل إلى أشهر ويشكو أثناء ذلك من أعراض جسمانية عدة مثل آلام البطن والصداع والإجهاد، وتعد معرفة السبب أولى الخطوات في طريق العلاج، فالمشكلة قد تكون فردية خاصة بالصغير أو خارجية لا تخضع لإرادته، من الممكن أن يكون الطفل مصاباً بمرض جسدي مثل الربو.. الصرع.. السكري.. الأنيميا أو يعاني من مرض نفسي كالقلق والاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة أو تعرضه لضغوط مثل طلاق الوالدين أو وفاة أحدهما أو صعوبات التعلم. وأضافت أن هذا الاضطراب يحدث في حالة عدم قدرة الأسرة على رعاية الطفل بسبب إصابة الراعي للطفل بإعاقة أو مرض مزمن يحد من حركته أو لمعاناته من مرض عقلي يحد من قدرته على الحكم الصحيح. كذلك، في حالة الحماية الزائدة، للطفل، ومبالغة في الرعاية (سواء أكان من قبل الأم أو الأب أو كليهما) في تصور المخاطر التي قد تصيبه بذهابه إلى المدرسة مثل تعرضه للحوادث أو العنف، وتنصح الدكتورة بضرورة التعاون بين الأسرة والطبيب والمدرسة، وكذلك بفهم طبيعة المرض، ولذلك يجب أن يشرح الطبيب لأهل الصغير أن العودة إلى المدرسة قد تحتاج بعض الوقت وأن المهم هو بدء العلاج، تقييم حالة الطفل النفسية ومعالجة القلق والاكتئاب، التوصل مع هيئة التدريس في المدرسة لصالح الطفل إلى بعض المعالجات كتقصير اليوم الدراسي والبدء بحضور الحصص التي يرتاح إليها الطفل، التقليل من الضغوط علي الطفل وتقليل الواجبات المدرسية، ومناقشة الأسباب المدرسية التي أدت إلى حدوث هذا الاضطراب مثل القسوة والإهانة، وتجنب أي تأنيب للصغير في البيت لأن هذا يصعب من عودته إلى المدرسة، فقد أثبتت الدراسات أن التعنيف في حالة رفض الذهاب إلى المدرسة يؤدي إلى تدهور الصغير من الناحية الاجتماعية والتعليمية والنفسية، وأخيراً تحديد مخاوف الطفل حسب أولوياتها وبدء التعامل مع أقل هذه المخاوف أولاً.

العود أحمد
الدكتور محمد لطفي أخصائي نفسي يقول: إن العودة إلى المدرسة فيها الحلو والمر، فمن جهة فإن ذلك يعني نهاية العطلة واللعب والسهر، خصوصاً للفئة العمرية ما بين 10 أو 15 سنة الذين يقضون أوقات الفراغ في اللعب واللهو بعيداً عن أجواء الدراسة.. ونرى خلال فترة العودة إلى المدارس أي مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية لا يمكن أن تخلو هذه المرحلة الجديدة من المشاعر المختلطة التي تنتاب الطفل، حيث تمتزج مشاعره في هذه الفترة بين بالتوتر والقلق تجاه المرحلة الجديدة والتحديات الجديدة التي تواجهه، ومن أهم الأمور التي تشغل الأهل والطفل في هذه المرحلة هي التحضيرات والترتيبات للعودة إلى المدرسة، إذ إن هذه البداية الجديدة لا يمكن أن تأتي من دون أن يستعد لها الأطفال بأدواتهم الجديدة والتي لها تأثير كبير عليهم من الناحية النفسية. إن التحضير للمدرسة وشراء اللوازم المدرسية لا يعد من الأمور السهلة والبسيطة، بل على العكس تعد مرحلة تحد حقيقية، حيث يجب أن يتابع الأهل جميع التفاصيل من دون أن ينسوا حتى أبسط الأمور. وعلى الرغم من أنها فترة يجب أن تتم فيها متابعة التفاصيل الدقيقة وشراء المستلزمات الضرورية، إلا أن على الأهل بعض الأمور التي يمكن أن تساعد على الاستمتاع قدر الإمكان بهذه المرحلة من دون أن ندع حالة التوتر تطغى عليها. يتوجه جميعنا خلال هذه الفترة من السنة أي مع انتهاء العطلة الصيفية وبدء العام الدراسي إلى المكتبات التي تقدم جميع المستلزمات المدرسية بكافة أنواعها. وتتميز هذه المكتبات بعرضها المغري للمواد والمستلزمات المدرسية والتي لا يمكن للطفل مقاومة إغرائها. وينصح الدكتور الأهل أن ينتظروا لغاية اليومين الأولين على الأقل من بدء المدرسة قبل أن يشرعوا في شراء الأدوات المدرسية الخاصة ببعض المواد الدراسية، كما أنه من المهم للغاية أن يتأكد الأهل من فائدة وعملية بعض الأدوات المدرسية كالحقيبة على سبيل المثال وليس فقط الاعتماد على شكلها اللافت وألوانها البراقة والمغرية. يجب أن يكون الطفل مستعداً نفسياً للعودة إلى المدرسة، حيث إن الحالة النفسية للطفل يمكن أن تؤثر على تقدمه الأكاديمي خلال العام بأكمله.
ويضيف الدكتور: نهاية موسم الصيف والإجازات مؤشر للعودة إلى المدارس، والتحضير للمدرسة يعني العودة إلى روتين النوم الباكر. يحتاج الأطفال بعمر 2-6 سنوات إلى حوالي 10 ساعات من النومِ كلّ ليلة، ويحتاج الأطفال الأكبر سنّاً على الأقل تسع ساعات، أما للتأكد من أن طفلك سيعود إلى روتين النوم الباكر للاستعداد للمدرسة، فقدم لك هذه الاقتراحات: ضع جدول نوم منتظماً للأطفال، وتأكد من التزام الطفل به. تأكد من عدم تناول الطفل لكميات كبيرة من الطعام والشراب قبل موعد النوم. تأكد من أن الطفل لم يتناول أطعمة أو أشربة غنية بالكافيين قبل 6 ساعات من موعد النوم. بعد العشاء، اسمح للطفل باللعب قليلاً أو الاسترخاء بقراءة قصة أو كتاب. ضع روتين هادئ ومريح للأعصاب للأطفال قبل النوم. لا لمشاهدة التلفاز أو الألعاب الإلكترونية العنيفة التي تسبب توتر للطفل

رهاب المدرسة!!
ويعرّف الدكتور إبراهيم الخضير – استشاري نفسي- رهاب المدرسة المبكّر بأنه نوع من الخوف الشديد (الرُهاب) من المدرسة يظهر في الطفل الصغير، وفي مرحلة الروضة والحضانة، الذي ينفصل فيه الطفل لأول مرة عن والديه، خاصة الانفصال عن الأم. عندما يذهب الطفل إلى الحضانة أو يذهب إلى المدرسة الابتدائية لأول مرة، فإنه يشعر بقلق شديد. الطفل في هذه المرحلة لا يود ترك أمه والذهاب إلى المدرسة كما أنه لا يحتمل أي غياب عن المنزل والوالدة على وجه الخصوص، والطفل الصغير لا يحتمل غياب الأم بشكل عام لأي سبب كان، لذلك يكون مُلتصقاً بها، وكلما ازداد التصاق الطفل بوالدته، زادت صعوبة ذهابه إلى المدرسة، وتشكل عنده رهاب المدرسة.
ويحدد د. الخضير بداية ظهور هذه المشكلة عادة لدى الطفل في سن الدراسة بالمرحلة الابتدائية، طفل منتظم في دراسته وفي ذهابه إلى المدرسة وليس لديه أية مشكلة دراسية ظاهرة أو أي مشاكل أخرى تتعلق بالمدرسة أو الدراسة. بالتدريج ينتاب الطفل نوبات من القلق المتصاعد في مساء اليوم الذي يسبق الذهاب إلى المدرسة، فيضطرب نومه ويكون نومه ممتلئاً بالكوابيس، وتظهر لديه بعض الشكاوى الجسدية، مثل الغثيان أو القي وآلام في البطن أو الإسهال أو الصداع.. تزداد حدة هذه الأعراض صباح اليوم التالي لحظة الاستعداد للذهاب إلى المدرسة.
ونجد أن الطفل لا يحتمل فكرة الذهاب إلى المدرسة التي تقلقه كثيراً، وبالتالي يرفض الذهاب إلى المدرسة ويصل به الأمر أحياناً أن يرفض حتى الخروج من باب المنزل وإذا خرج من باب المنزل فإنه يرفض أن يجتاز باب المدرسة ويطالب بالعودة للمنزل، وعادة ما يكون هذا السلوك مصحوباً بالصراخ والبكاء، ولا يهدأ الطفل إلا إذا أعفي من الذهاب إلى المدرسة أو أعيد إلى المنزل. هذه النوبات تختفي تماماً في أيام الإجازات والأيام التي ليس فيها مدرسة مثل يومي الخميس والجمعة وكذلك إجازات الأعياد، وتعاود النوبات ظهورها مرة أخرى عند انتهاء الإجازة والعودة إلى المدرسة مرة أخرى.
في مثل هذه الحالات فإن عدم ذهاب الطفل إلى المدرسة وتركه بالمنزل على مقربة أكثر من الوالدين يزيد من اعتماد الطفل على والديه والتصاقه بهم بصورة أكثر. بمعنى آخر، الطريقة التي يعالج بها الوالدان الأمر تؤدي دوراً مهماً وحاسماً في تطور المشكلة وتعقيدها، أو انتهائها أو استمرارها واشتداد حدتها. يلجأ بعض الآباء إلى ترك الطفل يواصل الدراسة بالمنزل، دون الذهاب إلى المدرسة أو أن يواصل الطفل تعليمه بالمنزل بمساعدة المدرسين الخصوصيين، والتحصيل العلمي من المنزل له جوانبه السلبية، إذ ليس فقط الحضور للمدرسة الهدف منه التعليم فقط ولكن جعل الطفل يعيش ويختلط بزملائه، وربط أواصر علاقات اجتماعية تنمو مع الطفل عند بلوغه وفي مراحل حياته المختلفة، فالطفل الذي يدرس من منزل يواجه صعوبة كبيرة في حياته المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية مع الآخرين، وربما أصبح طفلاً انطوائياً، وعندما يكبر تنمو معه هذه الصفة السلبية، فتجده يجد صعوبة في أن يكون له أصدقاء، ويفضّل العزلة، وغالباً يبحث عن وظيفة ليس بها احتكاك بالجمهور، ويفضل أن يعمل في وظيفة يكون هو وحيداً في مكان عمله، ولا يستطيع أن يتكيّف مع الآخرين إذا ما تم وضعه للعمل مع أشخاص آخرين في مكان عمل واحد. الغياب المتكرر للطفل عن المدرسة لمصاحبة الأب أو الأم إذا كانا مصابين بمرض ما يمكن أن يؤدي إلى رهاب المدرسة مع مرور الوقت، لذلك يجب على الأب أو الأم إذا كانا مريضين، أحدهما أو كلاهما (أحياناً) ألا يطلب من الطفل أو أن يشجعه على التغيُّب عن المدرسة أو عدم الانتظام في حضور المدرسة، بل يجب على الوالدين أن يمنعا الطفل إذا كانا في حالة مرضية من عدم الذهاب إلى المدرسة، وأن يشجعاه على الذهاب إلى المدرسة، ويخبراه بأن مرض أحدهما لا يعني أن هذا عذر للطفل كي لا يذهب إلى المدرسة، إصرار الوالدين على ابنهم بأن يذهب إلى المدرسة، وأن هذا أمر مهم جداً أن يكون الانتظام في المدرسة من الأولويات بالنسبة للطفل، ويجعلانه يدرك بأن مرض أحدهما، ليس سبباً للتغيب عن المدرسة حتى لا تفوت عليه الدروس ويتخلف عن زملائه، بل ربما سبب له الرسوب والتأخر عن زملائه في الدراسة. دور الأم هنا مهم، فكثيراً ما يخاف الطفل على والدته عندما تمرض، فيحب أن يبقى معها في المنزل ممتنعاً عن الذهاب إلى المدرسة، وللأسف ثمة أمهات يشجعن أطفالهن، وبخاصة الفتيات في البقاء معهن في المنزل أو التغيُّب عن المدرسة، وهذا لاحظناه عند بعض الأسر، خاصة الأسر الفقيرة أو التي لا تشعر بأهمية تعليم الفتاة.

العودة.. الكفاح المر
ويضيف الدكتور الخضير أن امتناع الأطفال عن الذهاب إلى المدرسة، ليس أمراً غير شائع، بل هو قد يحدث تحت ظروف مُعينة مثل الانتقال من مرحلة دراسية إلى أخرى، علاج مثل هذه الحالات هو عودة الطالب إلى المدرسة في أقرب فرصة، أي أن يُمنع من أن يرفض الذهاب إلى المدرسة، ولكن للأسف فإن كثيراً من الأهل يظنون أن الأمر سهل، ويتباطؤون في إعادة الابن إلى المدرسة، ويخشون استخدام الحزم في إعادة الابن إلى المدرسة، بل يستسهلون الأمر ويعتقدون بأن الطفل سوف يعود من تلقاء نفسه بكل بساطة بعد يوم أو يومين ولكن غالباً لا يحدث هذا!، فامتناع الطفل عن الذهاب إلى المدرسة، وهو أمرٌ معروف في الانتقال من مرحلةٍ إلى أخرى. العلاج السلوكي قد يُساعد على عودة الطفل إلى المدرسة، ولكن ليس هذا العلاج دائماً ينجح، أما موضوع العلاج الدوائي، إذا لم يكن الطفل يُعاني من اكتئاب فلا أعتقد أنه ذو فائدةٍ تُذكر. الحل الناجع في علاج رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة هو إرغامه على الذهاب إلى المدرسة تحت أي ظروف، ولو اضطر ولي الأمر إلى أن يلجأ إلى القوة الرقيقة وأخذ الطفل إلى المدرسة، حتى ولو ادعى المرض أو عدم قدرته على الذهاب لمرضٍ أو آلام في أي جزء من بدنه أو حاول أن يدّعي أنه سوف يُغمى عليه أو يتشنج، فلا بد من أخذه إلى المدرسة في أقرب فرصة، وكلما بكّر الأهل في أخذ الطفل إلى المدرسة، كان الأمر أكثر سهولةً. بقاء الطفل في المنزل والرضوخ لرغباته والاستجابة لادعاء المرض يُصعِّب الأمر في المستقبل، فكلما مرّ يوم أو أسبوع صعُبت عودته إلى المدرسة، فالاستجابة لمماطلات الطفل وتهديداته وادعائه المرض قد يقود إلى نتائج سلبية على المدى البعيد، لأن الطفل يختبر مدى حزم الأهل في إجباره على الذهاب إلى المدرسة. قد يُهدّد الطفل بأنه سوف يفعل أموراً غريبة، مثل إيذاء نفسه ولكنه لا يفعل ذلك إذا لمس الحزم من ولي أمره وجدية الأهل في أن يذهب ويعود إلى المدرسة تحت أي ظروف!
علاج رفض الذهاب إلى المدرسة هو عودته إلى المدرسة بأسرع وقتٍ ممكن، حتى ولو اضطر الوالد أو ولي الأمر إلى أن يستخدم الحزم والشدة في عودة الطفل إلى المدرسة، أما الاستجابة لرغبات الطفل وتهديداته فهذا قد يُعقّد الأمر ويؤخر الطفل عن الدراسة وربما تأخر عن زملائه في الدراسة أو ربما لم يعد مرةً أخرى للدراسة إلا بعد سنواتٍ يُضيعها من عمره.

فاصل دقيق
الدكتورة أمل الجوير – استشارية طب العائلة – تصف بداية العام الجديد بالأيام التي تنتهي فيها العطلة الصيفية ليبدأ عام يحتوي على كل ما هو جديد، ففي هذه المرحلة الانتقالية من موسم الإجازة إلى موسم العمل ومن اللعب إلى الجد ومن الراحة إلى المثابرة ندعو أبناءنا وبناتنا للعودة إلى النوم المبكر وعدم السهر استعداداً للمدرسة والتحصيل العلمي، كما يجب على الإباء والأمهات ألا يغفلوا أهمية المدرسة فهي ليست مجرد مكان يقضي فيه الطفل ساعات معدودة ثم يعود إلى منزله ليعيش حياته الطبيعية، بل هي المكان الذي سيحدد أصدقاءه خارج نطاق العائلة وهي ذات المكان الذي سيمارس فيه أنشطته التعليمية والاجتماعية والرياضية، فالمدرسة بالنسبة للطفل هي محور حياته وبهذا المحور يتم ملء فراغه وبالتالي استثمار وقته خير استثمار.
وتشدد الدكتورة الجوير على ضرورة أن يشعر الطفل باهتمام والديه بما يفعله فقد يصيبه الملل من الواجبات المدرسية، ولذلك يكون لاهتمام الوالدين بسماع أناشيده أو مشاهدة حركاته الرياضية أو قراءة كلماته التي كتبها ذات تأثير إيجابي على شعوره وأدائه. وتنبه إلى أنه غالباً ما ينسى الأهل أهمية المدرسة لأبنائهم، إذ إنها سرعان ما تتحول إلى أمر روتيني أو واقع مفروض، فما يعرفه الوالدان هو أن طفلهما داخل المدرسة ومن السهل جداً عليهما نسيان تلك الساعات غير المنظورة على الرغم من أنها الساعات التي سيكوِّن طفلهما علاقته مع الآخرين، بل ينفتح على العالم الخارجي ويمارس الأنشطة المختلفة التي لا يمكنهما القيام بها بدلاً عنه، لكن بالطبع بإمكانهما مساعدته للقيام بها بنفسه.
وتدعو الدكتورة الأمهات للتعامل الإيجابي مع المشاكل التي قد يشتكي منها الطفل، مثل: نوبات البكاء أو إعراض صحية كالصداع أو ألم البطن أو القيء أو الرفض الصريح للمدرسة، فغالباً ما تكون هذه الإعراض ردود فعل طبيعية لافتراقه عن بيته، خاصة إذا كان ذلك يحدث للمرة الأولى، فمن الضروري أن يعي الطفل أن افتراقه عن والدته لا يعني فقدانه إياها، وذلك عن طريق التأكيد على معرفتك التامة بالمكان الذي هو فيه علـى الرغم من كبر حجم المبنى الذي يعج بمئات الأطفال، إلى جانب التأكيد علـى معرفتك لأرقام هواتف المدرسة واسم المدرسة والصف بحيث يمكن الوصول إليه في أي وقت، وحبذا أن يتم التشديد على أن الوالدين سيكونان موجودين حين انتهاء الدوام. بالإضافة إلى ذلك حبذا لو يتم تجنب الكلمات أو الجمل السلبية التي قد تصدر من أحد الوالدين دون قصد كأن يقال للطفل لا بأس عليك من المدرسة فهي ليست سيئة، بل لا بد من استبدال ذلك بالتشجيع على الذهاب للمدرسة بطريقة تجعله متشوقاً لها من خلال جعله يشعر بأنه سيستمتع بها، وسيكوِّن صداقات جديدة ويمارس أنشطة وألعاب مختلفة، أو قد يعود رفض المدرسة لأسباب تغيير المدرسة أو نتيجة عقاب تعرض له الطفل أو الغياب عن المدرسة لفترة بسبب المرض أو غيره.
وتوصي الدكتورة الجوير بالتقدير ما إذا كانت الأعراض التي يشكو منها صادقة أو لا ومن ثم ملاحظة المظهر العام للطفل ودرجة حرارته ومعرفتهما بطفلهما لاتخاذ القرار وبالتالي أخذه للمدرسة إذا لم تكن الحالة مرضية فعلاً، وإذا لم تفد هذه الطريقة فقد تكون عندها الحاجة إلى استشارة طبيب العائلة أو الطبيب النفسي ضرورة.

متعة العودة للدراسة
الأستاذ راشد الشعلان مشرف تربوي يقول: إن الأطفال يتضايقون كثيراً لانتهاء الإجازة أكثر من غيرهم، فالإجازة فيها اللعب والسهر والسفر، والبعد عن الواجبات المدرسية، والنصائح المباشرة التي تنفر من المدرسة، وتجعل الطفل يكره العودة إليها، بل إنه يرجع إليها يجر أذيال الكراهية والملل!! ويواجه الأب والأم الكثير من المتاعب النفسية لجعل أطفالهما يعودون للمدرسة ويذهبون إليها بكل لهفة وشوق، ولا سيما في الأيام الأولى!!
ويقترح الأستاذ راشد بعض الأفكار التي تجعل أطفالهم يحبون المدرسة، وأيامها ويستمتعون بالعودة إليها:
- اذهب مع أطفالك لشراء احتياجاتهم المدرسية، ودعهم يختاروها! ويفرحوا بشرائها، وكن مسروراً معهم، واذهب معهم إلى أكثر من محل وحاول أن يكون هذا الشراء والتسوق يومين أو ثلاثة، ليتمتعوا أكثر!!
- حدثهم عن بعض الألعاب التعليمية المشوقة، واعرض عليهم شراءها، كن مسوقاً بارعاً لها!!
- هناك كثير من الألعاب التي تعلّم الأطفال جدول الضرب -مثلاً- أو الحروف الهجائية وغيرها من الألعاب التي تعلم الأطفال التفكير، فشجع أطفالك على شرائها والاستمتاع بها.
- بعد أن يتسلم أطفالك كتبهم المدرسية أشعرهم بالفرحة حسسهم بالمتعة! وأجمعهم حولك، ولتضع معهم الكتب وأنت في غاية السرور. بعد أن يتسلم أطفالك كتبهم الجديدة، علمهم بطريقة غير مباشر كيفية المحافظة عليها! ويمكنك أن تذهب معهم للمكتبة لشراء تجليدات حلوة وجذابة، عليها الصور والأشكال التي يحبونها! ثم شاركهم تجليدها وتغليفها، لتكون في أحلى صورة، وأجمل من هذا أن تخصص جوائز لمن يحافظ على كتبه ودفاتره حقيبته، وتكون هذه الجوائز شهرية.
- اشتر لأطفالك سبورة مقاس 50 * 80سم، وعلقها لهم في غرفة النوم أو أي مكان تراه مناسباً، وزوّدهم بالأقلام الملونة، ودعهم يكتبوا ويلعبوا بالسبورة، وشاركهم اللعب فالطفل يحب أن يلعب معه أبوه، وهذه من الرغبات النفسية التي لا بد أن تشبع عند الطفل! فالعب مع أطفالك لعبة المدرسة، قم بإعداد حفلة ممتعة لأطفالك ودعهم يشاركوا في التجهيز لها، وسموها حفلة (العودة للمدرسة!) ثم اذهب مع أطفالك إلى أحد محلات الحلويات، واشتر كعكة خاص بهذه المناسبة، واكتب عليها عبارة تحبب إلى المدرسة، ولتكن مثلاً: المدرسة فيها أصدقائي، واطلب من أطفالك أن يزيّنوا مكان الحفلة بأدوات الزينة وإنشاد الأناشيد الجميلة عن المدرسة، وهذا متوفر في أشرطة لدى محلات التسجيلات!! وشجع أطفالك على تكوين مكتبة خاصة لهم، تضم الكتب الدراسية كأدوات المدرسة ووفر لهم الخزانة والأرفف الجميلة، التي تعطي شكلاً مغرياً لهذه المكتبة، وشجعهم على أن تضم هذه المكتبة المجلات المشوقة، والقصص الجذابة، واشترك لهم في بعض المجلات التي يحبونها، ومن فترة إلى فترة خذهم معك إلى بعض المكتبات التجارية ليشتروا منها بعض القصص والكتب التي تناسبهم؛ كل هذا سيجعل أطفالك يعيشون في جو قرائي جميل، يشعرهم بأهمية القراءة الحرة، وتنمو علاقتهم بالكتاب بشكل فعَّال!! زر مدرسة أطفالك، وكن لبقاً مع معلميهم! وتحدَّث معهم بهدوء، وحاول أن تكسبهم!! وأكثر من الدعاء لهم وحاول أن تكون صديقاً لهم!!
ومتى ما رأيت أن المعلم يقدم تعليماً طيباً، وجهداً كبيراً لأطفالك، اكتب له خطاب شكر، وقدَّم له الثناء فيه على جهده مع أطفالك؛ وسيجد منه أطفالك أفضل عناية، وأحسن تدريس!! لا تخوف أطفالك بالمدرسة، ولا تهددهم بها!! فبعض الآباء أو الأمهات يخطئون، ويقولون -مثلاً- (باقي أربعة أيام وتنامون مبكرين) أو (المدرسة تخلصنا من شركم!) وغيرها من العبارات السيئة التي تحمل إيحاءات سلبية عن المدرسة وتتمركز في عقل الطفل الباطن وتجعله يكره المدرسة والعودة إليها
تحقيق فورزية أحمد ـ نقلا عن موقع مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية
:
avatar
بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8777
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 7:24 pm

كم يؤسفني أستاذي الفاضل ذلك التعامل الفظ الغليظ القاتل و السارق لفرحة الأطفال ..

أو ذلك التعامل البارد عديم الحرارة الذي يلاقيه أبناؤنا خاصة في اليوم الاول من تمدرسهم حيث الكثير منهم يصدم و قد يصاب برهاب المدرسة.

و الأدهى و الأمر إذا كان ذلك الطفل في قسم التربية التحضيرية؟؟

نقول هنا و في كل مكان ينبغي لليوم الأول من الدخول المدرسي أن يتحول إلى حفل يستقبل فيه جديد المتمدرسون ، حتى تكون الإنطلاقة صحيحة و صالحة و مصلحة.





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



avatar
بوشويحةب
عضو متميز
عضو متميز
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
http://djalisse.1fr1.net/

مُساهمةبوشويحةب في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 10:50 pm



طبعا أستاذنا الكريم ، البداية هي أصعب المراحل عند الدخول في المواقف الجديدة ، و البداية هي اللحظة التي لا تمّحي من الذاكرة
فإذا استُهلّت بالزجر والتعنيف فإن الحكم الذهني للطفل على المراحل التي تليها سيكون متناقضا مع المدرسة و مع المشاريع التي هيئت من أجله



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

Create an account or log in to leave a reply

You need to be a member in order to leave a reply.

Create an account

Join our community by creating a new account. It's easy!


Create a new account

Log in

Already have an account? No problem, log in here.


Log in

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى